|
التثقيف الصحي بين ماض أصيل ومستقبل جميل
عرّفت منظمة الصحة العالمية الصحة على أنها حالة من المعافاة الكاملة للإنسان بدنياً واجتماعيا ونفسياً وروحياً وليست مجرد انعدام المرض أو العجز, كما عرف ميثاق أوتاوا في 1986م تعزيز الصحة على أنه عملية تمكين لأفراد من العناية بأنفسهم وتحسن صحتهم للوصول للمعافاة الكاملة بدنياً ونفسياً واجتماعياً. وفي إطار ذلك, يشهد التاريخ أن مملكة البحرين كانت دوما سبّاقه على دول الخليج العربي في مجال التطوير و إرساء أسس العلم فأول مدرسة للفتيات في منطقة الخليج كلها كانت مدرسة خديجة الكبرى والتي تأسست عام 1928, وكذلك كانت المبادرة الأولى من نوعها في منطقة الخليج صدور القرار الأميري بإنشاء مجلس الصحة عام 1956م - 1969م وذلك برئاسة المرحوم / الشيخ مبارك بن حمد آل خليفة, وظل هذا المجلس يؤدي دوره الحيوي حتى عام 1969م فكانت بصماته جلية واضحة على المسيرة الصحية وتحديث وتوسعة القائم منها فمثل ذلك نقله نوعية طبية وغنية للعطاء الصحي والوقائي في البلاد. كما كانت البحرين اولى دول الخليج العربي وثاني الدول العربية بعد لبنان في إنشاء برنامج طب العائلة وذلك في عام 1979.

هذا وقد مرت رحلة التوعية الصحية في وزارة الصحة في معابر كثيرة جداً ففي عام 1975م صدر قرار وزاري بإنشاء مجموعة الصحة المدرسية مكونه من طبيبين وممرضين صحة عامة تعمل في مجال التوعية الصحية بالمدارس وتتبع هذه المجموعة الوكيل المساعد للرعاية الأولية والصحة العامة.
وبمرور الأيام ولأهمية هذا المجال في الصحة الوقائية,قررت وزارة الصحة في عام 1979م إنشاء قسم أسمته بقسم التثقيف الصحي يتبع الوكيل المساعد للرعاية الأولية والصحة العامة ويتكون من رئيس وكاتبة ومجموعتين هما مجموعة التثقيف الصحي وتشمل أخصائي تثقيف صحي أول وخمس أخصائيات تثقيف صحي ومجموعة وسائل الإيضاح الطبية وتشمل على فني وسائل إيضاح أول وفني وسائل إيضاح وعامل وكان القسم وكافة العاملين به متمركزون في مبنى وزارة الصحة وينتقلون منها في باصات إلى الفئات المستهدفة المختلفة من مدارس ومآتم والمراكز الصحية لنشر الوعي الصحي بين المواطنين والمقيمين بالدولة وقتذاك ,وفي نهاية عام 1989م تم إضافة وظيفة ضابط صحة إلى القسم.
ونظراً لازدياد أهمية التوعية الصحية كمركز مشارك في كافة الخدمات الصحية المقدمة من وزارة الصحة تم نقل تبعية قسم التثقيف الصحي إلى وكيل وزارة الصحة في عام 1988م وذلك لأهمية الدور الذي يلعبه القسم في مجال الصحة الوقائية والتشخيصية والعلاجية والتأهلية وتم زيادة عدد أخصائيين التثقيف الصحي من خمسة أخصائيين إلى سبعة. أن عام 1995م من الأعوام التي شهدت طفرة في عدد العاملين بالقسم حيث تم زيادة عدد أخصائيين التثقيف الصحي من مشرف وأخصائي أول وأخصائي تثقيف الصحي إلى تسعة أخصائيين وأزداد عدد أخصائيين الوسائل السمعية والبصرية إلى أثنين مع وجود سائق نقل خفيف وعامل بالقسم ونقلت تبعية القسم إلى إدارة الصحة العامة.
وبمرور الأعوام تم تطوير القسم في عام 2000م إلى قسم يبلغ عدد العاملين به 19 فرداً.
وفي عام 2003م تم انتقال تبعية القسم إلى الخدمات الطبية للرعاية الأولية وأصبح عدد العاملين بالقسم 30 موظفاً.
*(حملات التوعية الصحية في القرى لسنة 77-80 م بمشاركة الجمعيات الأهلية الهلال الأحمر والرفاع الخيرية وفتاة الريف)
|